قصيدة في ملعب كرة القدم

تعود القصيدة المعنونة بـ "في ملعب كرة القدم" إلى الشاعر معروف الرصافي، وهو شاعر عراقي وُلِدَ في بغداد عام 1875م، درس في مدرسة البلدة الابتدائية، وتعلم اللغة العربية وعلوم القرآن الكريم فيها، ثم التحق بالمدرسة الرشيدية العسكرية، فأفاد من أساتذتها في مختلف العلوم والمجالات، بعد ذلك انتقل معروف الرصافي إلى القسطنطينية والقدس، وبعد إتمام دراسته عاد إلى وطنه وعُيّن نائبًا لرئيس لجنة الترجمة والتعريب، ويُشار إلى أنّ الرصافي استطاع تخليد اسمه بين الشعراء الأفذاذ، فسارت قصائده مسير الأمثال في مختلف الأقطار العربية.[١]


الفكرة العامة في قصيدة في ملعب كرة القدم

يصف الشاعر معروف الرصافي في هذه القصيدة صورة لاعبي كرة القدم في الملعب والكرة تدور بين أقدامهم، كما تحدث عن أهمية الرياضة بصورة عامّة وحثّ على ممارستها.[٢]


تحليل قصيدة في ملعب كرة القدم

يبدأ الشاعر قصيدته بالحديث عن استعداد اللاعبين لممارسة كرة القدم وتقوية الأجسام والمنافسة من أجل الفوز، ويصفهم لحظة بدء المباراة، إذ يقفون مستعدين لتصل إليهم الكرة ويتبادلونها فيما بينهم، ويتنافسون في الجري وراء الكرة كأنهم في أرض المعركة وسلاحهم أرجلهم، فلمسها باليد من الأمور الممنوعة.[٢]


يصف الشاعر بعد ذلك اللاعبين عندما تُحلق الكرة في الهواء؛ إذ يقفزون لضربها بالرأس في محاولة لتسجيل هدف في مرمى الفريق الآخر، فتتحرك الكرة هنا وهناك وكل فريق يُحاول أن يسجل هدفًا والآخر يمنعه، وقد صورها في عدم ثبوتها واستقرارها بالأمل الذي يُراود صاحبه الشك والريبة في تحقيقه، بعد ذلك يُشير إلى أنّ الكرة تدور بين أقدام اللاعبين الذين ينقسمون إلى مهاجمين ومدافعين.[٢]


يُشير الشاعر إلى أنّ هؤلاء اللاعبين بعد أن طلبوا العلم لتقوية عقولهم استطاعوا بالرياضة وممارسة كرة القدم أن يقووا أجسامهم، وذلك يوافق معنى "العقل السليم في الجسم السليم"، إذ تقوى الأجسام بالرياضة وبها أيضًا يتم التخفيف والترويح عن النفس، وبقوة الأجسام تنشط العقول، وفيما يأتي المقطع الشهير من هذه القصيدة، والذي تم شرحه في السطور السابقة:[٢]


قصدوا الرياضة لاعبين وبينهم كرة تُراضُ بلعبها الأجسامُ وقفوا لها متشمِّرين فألقيت فتعاورتها منهم الأقدام يتراكضون وراءها في ساحةٍ للسُّوق مُعترك بها وصِدام رَفسًا بأرجلهم تساق وضرْبُها بالكف عند اللاعبين حَرام ولقد تحلِّق في الهواء وإن هوت شرعوا الرؤوس فناطحتها الهام لا تستقر بحالة فكأنها أمَلٌ به تتقاذف الأوهام وتدور بين اللاعبين فمُحْجم عنها وآخر ضارب مِقدام راضوا بها الأبدان بعد طِلابهم علمًا تراض بدرسه الأفهام لا بدَّ من هَزل النفوس فجِدُّها تعَبٌ وبعضُ مُزاحها استجمام إن الجسوم إذا تكون نشيطة تقوى بفضل نشاطها الأحلام



السمات الفنية في قصيدة في ملعب كرة القدم

تتسم قصيدة في ملعب كرة القدم بمجموعة من الخصائص والسمات الفنية، منها ما يأتي ذكره:[٢]

  • استخدام العديد من الصور الفنية الجمالية.
  • عرض القصيدة بأسلوب بسيط بعيد عن التعقيد.
  • استخدام بعض المحسنات البديعية، مما يزيد من جمالية القصيدة.

المراجع

  1. أسماء وهاب، تسعديت سايح، تجليات الرفض والتمرد في شعر معروف الرصافي، صفحة 15. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج "شرح قصيدة في ملعب كرة القدم"، معلمو الأردن. بتصرّف.