قصيدة في معان

تعود قصيدة "في معان" إلى الشاعر الأردني عبد المنعم الرفاعي، الذي وُلِد في مدينة "صور" في لبنان عام 1917م، ودرس في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم انتقل إلى الأردن وعمل ككاتب خاص للأمير عبد الله الأول ابن الحسين، ورافقه مدة اثنتي عشرة سنة شهد خلالها ندواته ومجالسه الأدبية، وكانت له معه بعض المطارحات الشعرية، كما تقلّد خلال تلك المُدّة عدة مناصب رفيعة في الدولة الأردنية، وقد عُرف عبد المنعم الرفاعي بشعره الرومانسي الذاتي والوطني.[١]



مناسبة قصيدة في معان

نظم عبد المنعم الرفاعي قصيدته "في معان" موضحًا فيها دور مدينة معان الأردنية التاريخي من عهد النبوة إلى عهد الملك عبد الله، إلى جانب دورها البارز في الثورة العربية الكبرى.[٢]


تحليل قصيدة في معان

تم تقسيم قصيدة في معان إلى عدّة مقاطع فيما يأتي شرحها وتحليلها:[٢]


شرح المقطع الأول

يفتتح الشاعر قصيدته بوصف معان بأنها مدينة الجمال والتاريخ والحضارة، وقد شبهها بالمقالة التاريخية، فعبّر عن مدى حبه وتعلقه بهذه المدينة، وبالرغم من عدم مشاهدته لها إلا أنها موجودة في داخله ومحفورة في مخيلته، بعد ذلك يُبين الشاعر أهميتها ودورها التاريخي المُشرف، مصورًا التاريخ والليالي بإنسان يتحدث مع الشاعر ويُخبره أخبار هذه المدينة بأنها كانت بارزة ورفيعة الشأن منذ عهد النبوة حتى غدت أعلى من كل المنارات، وقد زادت زيارة الملك عبد الله الأول من مكانتها، فتنعّمت مدينة معان في هذه الحياة وكانت عزيزة وكريمة تحت ظلّ الهاشميين، ومن أبيات القصيدة التي تمثل ذلك ما يأتي:


أمعان يا بلد الجمال ومقالة العصر الخوالي إنِّي جهلتك بالعيان وما جهلتك في خيالي أفضى لي التاريخ عنك وصورتك لي الليالي فطلعت من عهد النبوة بالفخار والجلال وعلوت كل منارة حتى بلغت أبا طلال فرتعت في رحب الحياة وعشت في كنف المعالي



شرح المقطع الثاني

يُشير الشاعر إلى أنّ مدينة معان اكتسبت أمجادها في ظل الهاشميين الذين يمتازون بالقوة والشجاعة والإيمان الصادق الذي نقلوه من جيل إلى آخر، وقد شبه ما صنعه القدماء من أمجاد باللحن الموسيقي الذي تردده الأجيال اللاحقة، ثم يؤكد الشاعر على أنّ التاريخ يشهد لمدينة معان بالوقائع التي حدثت على أرضها؛ فقد كانت السيوف تدوّي بصوت عالٍ فيها كالانفجار، إذ إنّ أبناء هذه المدينة يتصفون بالشجاعة والهيبة والكمال، ويستذكر هنا الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف الحسين بن علي، والتي انطلقت شرارتها من معان، وقد سار خلفه الشعب وهم على استعداد لبذل أرواحهم دون مقابل، ومن أبيات القصيدة التي تمثل ذلك ما يأتي:


في ظل أشرف منبت وأعز سيف في الرجال لحن من الإيمان غنته الأواخر للأوالي دوى به قصف السيوف ولعلعت فيه العوالي أهديته كهف الشجاعة والمهابة والكمال فبدا الحسين وخلفه شعب تعطش للقتال يفدي الحسين ويفتدي شرف الجهاد بكل غال



شرح المقطع الثالث

يصف الشاعر في هذا المقطع معان بأنها واحة الصحراء، فهي تحمل له ذكرى المجد وستبقى في خياله دائمًا ولن ينساها، بعد ذلك يصف أهل معان بأنهم لم يتغيروا في هذا العهد عن عهد الشريف الحسين بن عليّ، ولم تختلف مبادئهم ولا آراؤهم، ثم يُشير إلى أنّ العرب يجب أن يتحدوا في الدفاع عن شرف الأمة العربية، ويختتم الشاعر قصيدته بوصف الشريف الحُسين بأنه سيد الزعامة والمُنقذ من الهلاك، ومن أبيات القصيدة التي تمثل ذلك ما يأتي:


يا واحة الصحرا ذكرى المجد ماجت في خيالي اليوم كالأمس العظيم وفيهما شبه النضال اليوم يوم العرب متحدين في الحرب السجال وأميرنا قطب الزعامة والمغيث من الضلال



ولقراءة تحليل المزيد من القصائد التي فيها عن الأردن: قصيدة هذا هو الأردن.

المراجع

  1. أمل العمري، الدوائر الدلالية في معجم الشاعر عبد المنعم الرفاعي، صفحة 2. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "شرح قصيدة في معان لعبد المنعم الرفاعي"، التعليم في الأردن. بتصرّف.