قصيدة جنة عمان

تعود قصيدة "جنة عمان" إلى الشاعر خالد بن مهنا البطاشي، وهو شاعر وقاضٍ عُماني وُلِد في إحدى القُرى العُمانية تُدعى "المسفاة"، وتلقّى تعليمه الأولي فيها ثم انتقل إلى مدينة "نزوى" وتلقّى علوم النحو وعلوم الدين على يد عدد من علمائها، وفي عام 1950م شغل خالد البطاشي منصب القاضي في عدة ولايات في سلطنة عُمان، ويُذكَر أنّه كان مُحبًا للمتنبي والبحتري وأبي تمام فحفظ الكثير من أشعارهم.[١]


مناسبة قصيدة جنة عمان

نظم خالد بن مهنا البطاشي قصيدته هذه المعنونة بـ "جنة عُمان" ليصف فيها محافظة ظفار الموجودة في سلطنة عُمان، ويتغنى بجمال طبيعتها وسحرها.[٢]


تحليل قصيدة جنة عمان

يفتتح الشاعر قصيدته بإبداء إعجابه بمحافظة ظفار وبيان مكانتها في قلبه وثباتها في نفسه، بالرغم من الليالي القصيرة التي قضاها فيها، وقد شبهها من شدة جمالها بالجنّة، وبالروضة المليئة بالحُسن والجمال، أما هواؤها فقد شبهه بالماء الصافي والعذب والنقي، وظفار بكل ما فيها من حُسن وجمال تبدو كالإنسان الذي يُباهي ويفتخر أمام الناس بما لديه.[٢]


بعد ذلك يصف الشاعر جنة محافظة ظفار وهي مدينة صلالة، فيُشير إلى أنها أرض من شدة روعتها وجمالها لا يستطيع أن يُنافسها ويصل إلى مرتبتها أي مكان آخر، وهي بذلك تتفوق على سائر البُلدان بالحُسن والجمال، وفي حدائقها أنواع وألوان مختلفة من الزهور شببها بالأشخاص الذين يتعانقون ويحتضن بعضهم بعضًا، ويُشير الشاعر إلى أنّ أي أحد يتغنّى بأي مكان فهو سيقوم ويتغنّى بظفار وجنتها صلالة التي توجد فيها القصور العظيمة.[٢]


يُبدي الشاعر بعد ذلك اعتزازه بسلطنة عُمان بصورة عامة وعلوّ مكانتها، ذاكرًا ما حققه سُلطانها "قابوس" من إنجازات وانتصارات ميّزتها عن غيرها من البلاد وزادتها ازدهارًا، وهنا شبّه الشاعر مجد سلطنة عُمان ورفعتها بالتاج الثمين، كما شببها بالشخص الذي يرتدي إكليل النصر والافتخار، وفيما يأتي الأبيات الشهيرة من قصيدة جنة عمان:[٢]


بنفسي جنة الدنيا (ظفارا) وليلًا مررن بها قصارا هي الروض المليء بكل حسن ترى الأزهار مشرقة نضارا هواها مثل صفو الماء لطفًا وروضات تباهي الخلد دارا وجنتها "صلالة" وهي أرض تعالى وصفها من أن يبارى زهور حدائق حمر وخضر فمن ورد يعانق جلنارا متى ذكروا ربى لبنان حسنًا ذكرت مفصلًا عنها ظفارا وكم تحوي "صلالة" من قصور تكاد تساير الفلك المدارا بلاد قد سمت شرفًا ومجدًا وحسبك حسنها السامي عمارا بلاد صاغها "قابوس" تاجًا وكللها انتصارًا وافتخارا وشرفها الإله به مليكًا فأشرقت ازدهاء وازدهارا



الأفكار الرئيسية في قصيدة جنة عمان

قامت قصيدة جنة عُمان على عدد من الأفكار الرئيسية، وهي كالآتي:[٢]

  • إعجاب الشاعر بمحافظة ظفار، والتغني بأيامه القصيرة التي قضاها فيها.
  • وصف جمال مدينة صلالة التي تعدّ مركز محافظة ظفار.
  • ذكر محاسن السلطان وفضائله على عُمان.


ولقراءة تحليل المزيد من قصائد الوصف: قصيدة قصر البديع.

المراجع

  1. "خالد بن مهنا البطاشي"، المعجم. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج "شرح قصيدة جنة عُمان"، مدونة سلطنة عمان التعليمية. بتصرّف.