قصيدة موطني

تعدّ "موطني" قصيدة نظمها الشاعر الفلسطيني إبراهيم عبد الفتاح طوقان، الذي وُلِدَ عام 1905م في مدينة نابلس الفلسطينية، وهو ينتمي إلى أُسرة ثريّة ومُحافظة، وشقيقته هي الشاعرة فدوى طوقان، تلقّى إبراهيم طوقان تعليمه الابتدائي في مدرسة الرشيدية، التي كانت تنهج نهجًا حديثًا مختلفًا عن بقية المدارس؛ إذ إنّ أساتذتها درسوا في الأزهر الشريف وتأثروا بالنهضة الأدبية والشعرية في مصر، فكان لذلك أثره الكبير في شخصية إبراهيم طوقان، وبعد أن أنهى تعليمه الثانوي التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت لدراسة الآداب، وخلال السنوات التي قضاها في لبنان التقى بالعديد من الأدباء والشعراء.[١]



الموضوعات الرئيسية في قصيدة موطني

عالج الشاعر إبراهيم طوقان في قصيدة موطني العديد من الموضوعات والأفكار، وهي على النحو الآتي:[٢]

  • الاستعداد للتضحية والفداء من أجل الوطن.
  • الدعوة إلى السعي المستمرّ والدؤوب لحماية الوطن وإنقاذه من الأعداء والطامعين.
  • الدعوة لأن يكون كل إنسان مخلصًا ووفيًا لوطنه.
  • الاعتزاز بالوطن ومجده.
  • التأكيد على دور الشباب بالتحديد تجاه الوطن.
  • وجوب أن تكون الغاية الأساسية لكل مواطن رفعة وطنه وعلوّ رايته.
  • التأكيد على أنه في صلاح الوطن صلاح للأمة العربية جمعاء.


تحليل قصيدة موطني

يفتتح الشاعر قصيدته وهو يُنادي وطنه واصفًا إياه بكل المعاني الحسنة؛ ففيه من العلو والرفعة الشيء الكثير، كما أنّ أراضيه كلها جمال وإشراق، والحياة السعيدة الهانئة لا تكون إلا فيه، فلا حزن ولا أسى في الوطن، بعد ذلك يستفهم الشاعر عن إمكانية رؤية وطنه فلسطين سعيدًا سالمًا لا حروب ولا نزاعات فيه، ورؤيته شامخًا يبلغ المكانات الرفيعة دائمًا ويعيش فيه الإنسان بكرامة وعزّة.[٣]


يستكمل الشاعر مخاطبته لوطنه ويُخبره أنّ شبابه لن يتملّكه الملل من الدفاع عنه وحمايته؛ فكلّ همهم أن ينال حريته واستقلاله، وإن كان ثمن ذلك الموت والهلاك، فالشباب تأبى أن تبقى تحت سلطة الأعداء وسطوتهم، وتُريد أن تُعيد مجد الوطن القديم وتاريخه المجيد، ويؤكّد الشاعر على أنّه لا يوجد بديل عن السيف والقلم في حماية الوطن؛ فهما سبيل النصر والكرامة، وليس النزاع الذي يؤدي إلى التفرقة بين أبناء الوطن والكلام الذي لا فائدة منه، ويُنهي الشاعر قصيدته بالتأكيد على رغبته بأن تبقى راية الوطن ترفرف عاليًا تقهر كلّ الأعادي والمحتلّين الذين يُريدون الذلّ لهذا الوطن الحبيب، وفيما يأتي نص القصيدة:[٣]

موطني موطني

الجلالُ والجمالُ والسناءُ والبهاءُ في رُباك

والحياةُ والنجاةُ والهناءُ والرجاءُ في هواك

هل أراكْ سالماً منعَّماً وغانماً مكرَّماً

هل أراكْ، في علاكْ تبلغ السِّماك

موطني، موطني

الشبابُ لن يكلَّ همُّه أن تستقـلَّ أو يبيدْ

نستقي من الردى ولن نكون للعدى كالعبيد

لا نريدْ، لا نريدْ، ذلَّنا المؤبَّدا

وعيشَنا المنكَّدا لا نريدْ

بل نُعيدْ مجدَنا التليدْ

موطني، موطني

الحسامُ واليَراعُ لا الكلامُ والنزاعُ رمزُنا

مجدُنا وعهدُنا وواجبٌ من الوَفا يهزّنا

عزُّنا، عزّنا

غايةٌ تُشرِّفُ ورايةٌ تُرفرفُ

يا هَناكْ في عُلاكْ قاهراً عِداكْ

موطني، موطني

المراجع

  1. غالب عنابسة، الأديب إبراهيم طوقان، صفحة 3. بتصرّف.
  2. "الوطنية في النشيدين الفلسطيني والألماني"، اللغة. بتصرّف.
  3. ^ أ ب فراس عبد الحميد، روائع الشاعر الفسطيني إبراهيم طوقان، صفحة 33. بتصرّف.