حيدر محمود

هو علم من أعلام الشعر الأردني والعربي، من أهم الشعراء الغنائيين، شاعر الأردن الأول، شاعر المناسبات، شاعر السلطة، شاعر القوات المسلحة، وهو الشاعر الأردني حيدر محمود، وعلاوةً على أنه شاعر؛ هو مقدم أخبار، ومعد برامج سياسية، وثقافية لدى أكثر من محطةٍ إذاعية وتلفزيونية، وشارك في العديد من المناسبات الوطنية، والمؤتمرات والمهرجانات الثقافية، العربية، والدولية، نشرت له مقالات، وقصائد في معظم المجلات، والصحف العربية، من مثل مجلة الأسبوع العربي في بيروت.[١][٢]


نشأة حيدر محمود

ولد الشاعر الأردني ذو الأصل الفلسطيني في بلدة الطيرة التابعة لقضاء حيفا في فلسطين، وذلك عام 1938، أو في عام 1942، ولكنه ولد مع أحداث النكبة الفلسطينية عام 1948؛ هاجر إلى عمان الأردنية مع عائلته[٣].


تعليم حيدر محمود وثقافته

انتقل حيدر محمود مع أسرته إلى عمان وهو في سن الطفولة، فكانت أولى مراحله التعليمية فيها، فدرس في بادئ الأمر في مدرسة الكرامة، والتي ظهرت فيها موهبته الشعرية الأولى ومحاولاته لكتابة الشعر، ليكمل تعليمه فيما بعد في كلية الحسين التي تخرج منها بشهادة الثانوية العامة، ولكن النزوح، وقسوة الحياة اضطرته للعمل وهو في عمر الزهور، فاعتمد على المطالعة الخارجية، وقراءة الشعر العربي، إلى جانب العمل كسكرتير تحرير في جريدة الجهاد المقدسية، ليتدرج بعد ذلك ويصبح مذيعًا لدى إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك في بداية ستينيات القرن المنصرم، ثم ما لبث وأن أصبح كبير المذيعين فيها، وهو في بداية العشرينيات من عمره، خصوصًا وأن صوته رخيم، ولغته جميلة، الأمر الذي أعانه على ذلك، كما كان له دور سياسي في التعليقات، الأمر الذي دفع الشهيد وصفي التل ليتبناه، ويرسله في بعثة دراسية إلى بريطانيا، ليعمل بعد ذلك في التلفزيون الأردني كمذيعٍ للأخبار، ومعد للبرامج، من ثم في تلفزيون دبي، وأثناء ذلك كله، اشتهر بقصائده الرائعة لجلالة الملك الحسين طيب الله ثراه، فكان شاعر الحسين المفضل، وقد تأثر حيدر محمود في شعره بالمتنبي، فكان يشير إليه في أكثر من مناسبة[٣][٤].


أسلوب حيدر محمود

غلب على أشعار حيدر محمود وقصائده الطابع والأسلوب الغنائي، فكان بذلك شاعر إنشادي، أقرب ما تكون قصائده إلى الخطاب، وقد عزي ذلك إلى بساطة اللغة المستخدمة، الأمر الذي لا يعين كاتبها إلى النهوض به إلى أعلى المستويات، وبمعنى آخر لقصائد محمود حيدر غطاء صوتي ينطوي فيه على فكرة، عبر عن هذه الفكرة، والأغنية المنبثقة عنها بلغةٍ بسيطة، وأسلوبٍ شعري طبيعي، يكاد يكون هو نفسه طبيعة عمله كإعلامي، فينتقي على ذلك من اللغة، الألفاظ، والمعاني الرنانة، بشرط البساطة[٥][٦].


منهج حيدر محمود

نهج حيدر محمود في قصائده وأشعاره الثقافة العربية القديمة، والحديثة على حدٍ سواء؛ فتراه اعتمد في الشعر القديم على عدة مصادر من مثل: شعر الصعاليك، وذلك لميل طبيعته إلى التمرد والرفض، كما أنه أظهر اهتمامًا وتأثرًا بشعر العصر العباسي، بالأخص المتنبي، فتراه يكرر لفظه في أكثر من قصيدة له، مثال ذلك قصيدته المتنبي يبحث عن سيف، أما فيما يخص الشعر الحديث ففي المرتبة الأولى ينهج حيدر، ويسير على خطى عرار "وصفي التل"، فتظهر قصيدته نشيد الصعاليد خير دليلٍ على ذلك، كما لا بد من الإشارة إلى مدى تأثره بالتراث العربي الشعبي والديني[٧].


مؤلفات حيدر محمود

للشاعر حيدر محمود ما يتجاوز العشرة دواوين شعرية، وأعمال مسرحية هي: "أراجيل وسيوف"، و"برجاس"[٨]، ولذلك فإن جل أعماله الشعرية الكاملة يكون في ديوان شعري واحد تحت عنوان الأعمال الشعرية الكاملة، والذي تم جمعه عام 1990، أما عن دواوينه التي نشرت قبل ذلك وبعده فهي[٩]:

  • ديوان يمر هذا الليل.
  • ديوان أعنذار عن خلل فني طارئ.
  • ديوان شجر الدفلى على النهر يغني.
  • ديوان من أقوال الشاهد الأخير.
  • ديوان المنازلة.


أشهر قصيدة لحيدر محمود

لحيدر محمود قصائد وطنية، وقومية، وسياسة كثيرة وكبيرة، إضافةً إلى القصائد الذاتية، والغزل، فكانت أغلب قصائده غنائية؛ لأسلوبها السهل البسيط وسلاستها، ومن أشهر ما تغنى له من قصائد أغنيته العاطفية والوطنية "أرخت عمان جدائلها"، والتي يقول فيها[١٠]:

أرخت عمان جدائلها فوق الكتفين

فاهتز المجد وقبلها بين العينين

بارك يا مجد منازلها والاحبابا

وازرع بالورد مداخلها باباً بابا

عمان اختالي بجمالك وتباهي بصمود رجالك

وامتدي امتدي فوق الغيم وطولي النجم بآمالك.


عمل حيدر محمود الحالي

حاليًا يشغل حيدر محمود منصب سفير المملكة الأردنية الهاشمية في تونس، وذلك من عام 1991، وكان قبل ذلك مستشار إعلامي لرئيس الوزراء عام 1990، وقبله مدير دائرة الثقافة والفنون حتى عام 1989، حيث أوقِف عن عمله بعد قصيدته نشيد الصعاليك التي قالها في ذكرى عرار[١١].

المراجع

  1. د سمير قطامي، حيدر محمود إنسانا وشاعرا، صفحة 8-7. بتصرّف.
  2. محمود فهمي طاهر عامر ، حيدر محمود حياته وشعره، صفحة 6-7. بتصرّف.
  3. ^ أ ب د سمير قطامي، حيدر محمود إنسانا وشاعرا، صفحة 8 11. بتصرّف.
  4. محمود فهمي طاهر عامر ، حيدر محمود حياته وشعره، صفحة 4. بتصرّف.
  5. أمل محمد حمد العمايرة، توظيف الموروث الشعبي في الشعر الأردني الحديث، صفحة 23. بتصرّف.
  6. د سمير قطامي، حيدر محمود إنسانا وشاعرا، صفحة 12. بتصرّف.
  7. محمود فهمي طاهر عامر ، حيدر محمود حياته وشعره، صفحة 18-13. بتصرّف.
  8. د سمير قطامي، حيدر محمود إنسانا وشاعرا، صفحة 10. بتصرّف.
  9. محمود فهمي طاهر عامر ، حيدر محمود حياته وشعره، صفحة 32 27. بتصرّف.
  10. د سمير قطامي، حيدر محمود إنسانا وشاعرا، صفحة 9-10. بتصرّف.
  11. محمود فهمي طاهر عامر ، حيدر محمود حياته وشعره، صفحة 6. بتصرّف.